البهوتي
286
كشاف القناع
أو العد أو الذرع . لما روى عثمان مرفوعا : إذا بعت فكل . وإذا ابتعت فاكتل رواه أحمد . فلا يشترط نقله ، ( بشرط حضور مستحق أو نائبه ) ككيله أو وزنه أو عده أو ذرعه . للخبر السابق . ( فإذا ادعى ) القابض ( بعد ذلك ) أي بعد أن كاله ، أو وزنه أوعده ، أو ذرعه بحضوره أو حضور نائبه ( نقصان ما اكتاله أو اتزنه ونحوه ) كالذي عده أو ذرعه . لم يقبل ( أو ) ادعى القابض ( أنهما غلطا فيه ) أي في الكيل ونحوه . ( أو ادعى البائع زيادة ) في المقبوض ( لم يقبل قولهما ) أي قول القابض في الأولين ، ولا قول البائع في الأخيرة ، لأن الظاهر خلافه . ( ويأتي ذلك آخر السلم ) مع زيادة ( وتكره زلزلة الكيل ) عند القبض . لاحتمال زيادة الواجب . قال في شرح المنتهى : ولان الرجوع في كيفية الاكتيال إلى عرف الناس في أسواقهم . ولم تعهد فيها ، اه . وفيه نظر ، بل عهد ذلك في بعض الأشياء فعليه لا تكره فيها كالكشك ( ولو اشترى جوزا عددا معلوما ، فعد في وعاء ألف جوزة ، فكانت ملئه ، ثم اكتال ) باقي ( الجوز بذلك الوعاء بالحساب فليس بقبض ) للباقي لعدم عده ( وتقدم ) ذلك ( في كتاب البيع . ويصح قبض وكيل من نفسه لنفسه ) فمن عليه دين فدفع لربه شيئا . وقال : بعه واستوف حقك من ثمنه . ففعل جاز ( إلا ما كان من غير جنس ماله ) بأن باعه بغير جنس دينه . فلا يصح أن يستوفي من نفسه عوض دينه . لأنها معاوضة لم يوكل فيها . ويأتي ( ويصح استنابة من عليه الحق للمستحق في القبض ) لنفسه . فلو اشتريا قفيزا من صبرة فدفع ربها المكيل للمشتري ، وأذنه أن يكتاله . ففعل : جاز لقيام الوكيل قيام موكله ( ووعاؤه كيده ) فلو اشترى منه مكيلا بعينه ، ودفع إليه الوعاء . وقال : كله . فإنه يصير مقبوضا . قال في التلخيص : وفيه نظر ( ولو قال ) البائع للمشتري ( اكتل من هذه الصبرة قدر حقك . ففعل ) المشتري ، بأن اكتال منها قدر حقه ( صح ) القبض لصحة استنابة من عليه الحق للمستحق .